For a better experience please change your browser to CHROME, FIREFOX, OPERA or Internet Explorer.
  • منصة الإعلانات المبوبة الكويتية
  • Call Us: للإعلان التجاري 50287700
اتحاد المصارف يعترض على تعديلات قانون العمل

اتحاد المصارف يعترض على تعديلات قانون العمل

أكد اتحاد مصارف الكويت باعتباره ممثلا للقطاع المصرفي، الموظف الأكبر للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، اعتراضه على الاقتراح بتعديل المادتين 51 و70 من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي، الذي وافق عليه مجلس الأمة في مداولته الأولى يوم 6 مارس الحالي.
ويأتي اعتراض الاتحاد مرتكزا إلى مبررات قانونية ودستورية تشوب التعديلات المقترحة وتفاديا للجوء إلى الطعن بعدم الدستورية لاحقا.
وفي هذا الإطار، حرص الاتحاد على إبداء رأيه لمجلس الأمة قبل الموافقة النهائية على التعديلات وإقرارها، وذلك من خلال مذكرة قانونية تفصيلية أرسلها إلى رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل.

أشار اتحاد المصارف وقد أشار الاتحاد في مذكرته إلى سلبيات التعديل المقترح وانعكاساتها لأعباء المالية الهائلة التي سيتحملها القطاع الخاص بوجه عام والبنوك بوجه خاص، وما يشوبه من مخالفة للدستور لما تنطوي عليه أحكامه من إخلال بمبادئ العدالة بين العامل وصاحب العمل، وبالاستقرار الواجب في المعاملات ومساسه بمراكز قانونية مستقرة، بعضها بموجب أحكام باتة، وتوسعه في الرجعية بغير مقتضى، وتعديل عقود عمل قد انتهت قبل صدور القانون وترتيب آثار للعقد على خلاف ما اتجهت إليه إرادة طرفيه بما يعد مساسا بمبدأ حرية التعاقد. فقد نصت المادة 22 من الدستور الكويتي على أنه «ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال».
وقد أكد الاتحاد أن المقترح بقانون انطوت أحكامه على عدم التوازن بين أصحاب الأعمال والعمال وعلى أسس غير اقتصادية، مما يوقعه في حومة عدم الدستورية. وأوضح الاتحاد صدور التشريع بالصيغة المقترحة قد يُفضي إلى تكديس المحاكم بأعداد هائلة من المنازعات القضائية على نحو لا تتحقق به الغاية من الاقتراح بصيغته التي أعدها السادة النواب الذين تقدموا بالاقتراح والتي تتمثل في إزالة ما شاب الفقرات محل التعديل من غموض أدى إلى التنازع بشأنها.




وانتهت مذكرة الاتحاد إلى ضرورة إعادة النظر في ما تضمنه المقترح من خلال ما يلي:
أولا: عدم سريان المقترح بأثر رجعي على علاقات عمل انتهت قبل إصداره.
ثانيا: تضمين الفقرة الأخيرة لنص المادة 70 ما يفيد بأن ما جاء بالنص بشأن عدم احتساب يوم الراحة الأسبوعية من ضمن أيام الإجازة السنوية لا يؤثر على احتساب أجر العامل الذي يحتسب على أساسه مستحقاته العمالية على أساس قسمة الراتب على 26 يوماً.
ويؤكد الاتحاد أن هذه التعديلات وما تضمنته من تطبيق مبدأ الأثر الرجعي ستؤدي إلى إضافة المزيد من الأعباء المالية الهائلة على أصحاب الأعمال بالقطاع الخاص، على الرغم من التزامهم بشكل موازٍ بتوظيف المزيد من العمالة الوطنية، وفقا لقرار مجلس الوزراء الخاص بنسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص، والذي تضمن رفع النسبة المقررة للبنوك من %64 إلى %70.
وعلى الرغم من أن نسبة العمالة الوطنية تعتبر أعلى نسبة مقررة بين قطاعات النشاط الاقتصادي فإن القطاع المصرفي كان من اول القطاعات الاقتصادية التزاما بالنسبة المقررة. بل ويأتي ضمن استراتيجية البنوك العمل على زيادة نسبة العاملين لديها من الكويتيين خلال السنوات المقبلة، وبما يتلاءم مع احتياجاتها وتطور العمليات المصرفية، بما يسهم بكل تأكيد في توفير الفرص الوظيفية لأبناء الكويت في القطاع المصرفي.
كما يؤكد الاتحاد أن اعتراضه على هذه التعديلات لا يعبر إطلاقا عن عدم حرص البنوك على حقوق العاملين لديها، حيث تحرص على دعم توجهات الدولة وجهودها الدؤوبة نحو توفير فرص وظيفية وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة لشغلها. فالقطاع المصرفي يعد أفضل قطاعات النشاط الاقتصادي في الدولة توظيفا للعمالة الوطنية.
وأوضح الاتحاد أن تقدمه بكتاب إلى مجلس الأمة يأتي في إطار حرصه على تصويب ما اعترى الاقتراح من مثالب دستورية، وذلك على النسق التالي:
لما كان الثابت أن الفقرة الأخيرة من كل من المادتين 51 و70 قد تم تعديلها بموجب القانون رقم 85 لسنة 2017، حيث استهدف التعديل الذي طرأ على نص المادة 51 استحداث حكم جديد ــــ لم يكن موجوداً بقانون العمل في القطاع الأهلي لدى إصداره عام 2010 ــــ وهو منح الموظف الكويتي ميزة الجمع بين ما يؤدى له من اشتراكات تأمينية من قبل صاحب العمل وبين مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في قانون العمل، وبحيث تؤدى له هذه المكافأة على أساس كامل الأجر الذي يتقاضاه الموظف، ومن دون خصم ما يؤدى عنه من اشتراكات تأمينية من قِبل صاحب العمل، كما استهدف نص المادة 70 استحداث حكم جديد لم يكن موجوداً – كذلك – في قانون العمل، وهو أن ترد إجازة العامل السنوية على أيام عمل، بحيث يستبعد منها كل ما لا يعتبر من قبيل أيام العمل الفعلية.




وعقب العمل بالقانون المشار إليه ثار الخلاف بشأن ما ورد بنص المادة 51 من عبارة «ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية»، حيث ذهب البعض إلى أن مؤداها أن يستبعد من الأجر – الذي يُتخذ أساساً في احتساب مكافأة نهاية الخدمة السقف التأميني، أي يستبعد من الأجر ذلك الجانب الذي يؤدي عنه صاحب العمل اشتراكات تأمينية، كما ذهب بعض آخر إلى احتساب مكافأة نهاية الخدمة على فترتين، الفترة السابقة على العمل بالقانون 85 لسنة 2017 تحسب المكافأة على ضوء نص المادة 51 قبل تعديله، والفترة اللاحقة للعمل بالقانون 85 لسنة 2017 تحسب المكافأة عنها وفقاً للمادة 51 بعد تعديلها.
كما ثار الخلاف بشأن ما ورد بنص المادة 70 من عبارة «ولا تحتسب ضمن الإجازة السنوية أيام العطل الأسبوعية..»، حيث ذهب البعض إلى أن العطل الأسبوعية تعنى يوم الجمعة ولا تشمل يوم السبت.
بتاريخ 30 أبريل 2018 صدر القانون رقم 17 لسنة 2018، ونص على تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 51 بأن أضاف إليها عبارة «ويسري هذا الحكم اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليه»، بحيث يمتد النطاق الزمني للنص لفترة الخدمة السابقة على القانون رقم 85 لسنة 2017، إلا أن القانون الأخير قد جاء مشتملاً على عبارة «ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية»، ومن ثم لم يحسم ما تسبّبت فيه تلك العبارة من خلاف في الرأي.
وبتاريخ 5 ديسمبر 2018 تقدم بعض من السادة الأفاضل أعضاء مجلس الأمة الموقّر باقتراح بتعديل الفقرتين محل التعليق، وقد كشفت المذكرة الايضاحية للاقتراح عن أن الغاية من تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 51 هو إزالة ما تسببت فيه عبارة «ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية». من لبس، ومن ثم فقد وقف الاقتراح عند حذف هذه العبارة من النص، كما حسم الخلاف بشأن يوم السبت وعدم احتسابه ضمن أيام الإجازات السنوية بأن نص على ذلك صراحة بالمذكرة الايضاحية، واستخدم عبارة «أيام العطل والراحة الأسبوعية» للجمع بين الجمعة والسبت، إلا أن النص على هذا النحو من شأنه أن يؤدى إلى احتساب الأجر اليومي للعامل ــ الذي يتخذ أساساً في احتساب مكافأة نهاية الخدمة ــ على أساس 22 يوماً، ومن ثم اقترحت لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل بمجلس الأمة الموقر أن يستعاض عن عدم احتساب يوم السبت ـــ ضمن أيام الإجازة السنوية ـــ بزيادة عدد أيام الإجازة السنوية بواقع خمسة أيام، وبحيث لا يخصم يوم السبت من الإجازة السنوية.
وقد أثبت كل من اتحاد المصارف وغرفة التجارة والصناعة تحفظهما بشأن ما جاء بالاقتراح من نص على سريانه بأثر رجعي، كما أثبت اتحاد المصارف تحفّظه بشأن عدم احتساب يوم السبت ضمن الإجازة السنوية لما قد يترتب عليه من أثر لدى احتساب الأجر اليومي للعامل الذي يتخذ أساساً في احتساب مكافأة نهاية خدمته.




وبتاريخ 6 مارس 2019 وافق مجلس الأمة الموقر ــ في المداولة الأولى ــ على اقتراح بقانون بتعديل نص الفقرتين المشار إليهما، إلا أن الاقتراح الذي وافق عليه مجلس الأمة جاء مغايراً للاقتراح الذي تقدم به أعضاء المجلس الموقر ولتوصيات لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل بمجلس الأمة الموقر، حيث تم تضمين نص المادة الـ51 عبارة «.. على أن يكون انتهاء خدمته بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليه..»، وهو ما يتعدى الغاية من التعديلات التي تمت على هذه الفقرة ليصطدم مع نصوص الدستور ليتناول علاقات عقدية قد انتهت قبل العمل بالقانون محل التعليق لدى إصداره، بل أيضاً قبل إصدار القانون رقم 85 لسنة 2017 بحسب انه أول تنظيم تشريعي يمكن أن يُؤوّل على أن المشرع قد قصد به استحداث بعض المزايا للعمال القائمين على رأس عملهم كما في تاريخ نفاذه، أي بتاريخ 9 يوليو 2017، وانتهت علاقة العمل الخاصة بهم بعد العمل بذلك القانون، وتتمثل هذه المزايا في الآتي:
1 ــ بالنسبة إلى العامل الكويتي:
استحقاقه مكافأة نهاية الخدمة، وفقاً للأحكام المقررة بقانون العمل في القطاع الأهلي، وبحيث تحسب تلك المكافأة على أساس أجر العامل كاملاً، ومن دون استقطاع ما يدفع عنه اشتراكات تأمينية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
2 ــ بالنسبة للعاملين الكويتي والأجنبي:
استحقاقه لثلاثين يوم عمل كإجازة سنوية لا يستقطع منها أيام الراحة الأسبوعية «الجمعة والسبت» لمن يتمتعون بيومي راحة أسبوعية.
متى كان ما تقدم، وكان المقرر أن المشرع النيابي وإن كان يجوز له إعطاء أثر رجعي للقوانين التي يسنها، يجب عليه ألا يلجأ إلى الأثر الرجعى إلا حين تضطره إلى ذلك ظروف استثنائية قوية، ذلك أن طريقة الأثر الرجعي غالباً ما تبعث بالقلق والاضطراب في العلاقات القانونية.
وكان المستقر عليه أن:
«حرية التعاقد فوق كونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية، إنها كذلك وثيقة الصلة بالحق في الملكية، وذلك بالنظر إلى الحقوق التي ترتبها العقود في ما بين أطرافها، أياً كان المدين بأدائها.
كما أن السلطة التشريعية، وإن ساغ لها استثناءً أن تتناول أنواعاً من العقود لتحيط بعض جوانبها بتنظيم أمر يكون مستنداً إلى مصلحة مشروعة، إلا أن هذه السلطة ذاتها لا يسعها أن تهدم الدائرة التي تباشر فيها الإرادة حركتها، فلا يكون لسلطانها بعد هدمها من أثر، ذلك أن الإرادة وإن لم يكن دورها كاملاً في تكوين العقود وتحديد الآثار التي ترتبها، إلا أن الدائرة المنطقية التي تعمل الإرادة الحرة في نطاقها، لا يجوز اغتيالها بتمامها، وإلا كان ذلك إنهاء لوجودها، ومحواً كاملاً للحرية الشخصية في واحد من أكثر مجالاتها تعبيراً عنها، ممثلاً في إرادة الاختيار استقلالاً عن الآخرين، بما يصون لهذه الحرية مقوماتها ويؤكد فعاليتها».




وأن: «حرية التعاقد قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صونا للحرية الشخصية، التي لا يقتصر ضمانها على تأمينها ضد صور العدوان على البدن، بل تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي ينبغي أن يملكها كل شخص، مما مؤداه أن العقود التي يقيمها أطرافها وفق نصوص الدستور ذاتها،لا يجوز أن ينهيها المشـرع، ولو عارضتها مصلحة أيا كان وزنه». وكان ما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة 51 وفقا للصياغة التي وافق عليها المجلس الموقر في مداولته الأولى من عبارة «على أن يكون انتهاء خدمته بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليه» ــ تلك العبارة التي خلا منها النص وفقاً للصياغة الواردة بالاقتراح لدى تقديمه من السادة أعضاء المجلس الموقر، كما خلا منها تقرير اللجنة – وكذلك ما تضمنه في مادته المضافة من سريانه اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 – ذلك النص الذي خلا منه الاقتراح لدى تقديمه من أعضاء المجلس الموقر ــ تجعل ما استحدثه القانون من أحكام قررت مزايا بشأن مكافأة نهاية الخدمة وزيادة في عدد أيام الإجازة السنوية وتقرير عدم خصم يوم السبت من أيام الإجازة السنوية، تجعل تلك الأحكام المستحدثة يمتد نطاق تطبيقها على علاقات عقدية انتهت قبل إصدار الاقتراح بقانون محل التعليق، وقبل العمل بالقانون رقم 85 لسنة 2017 – الذي قد يُفسر على أنه القانون الذي استحدث هذه المزايا – بل تمت تسوية الحقوق الناشئة عن تلك العلاقات قبل العمل بالاقتراح بقانون والقانون المذكور، بل صدرت أحكام قضائية باتة في بعضها انتهت إلى تسوية مستحقات طرفي تلك العلاقات على ضوء القانون الذي كان يحكم العلاقة، بل تم التصرف في مؤسسات وشركات وأيلولة مشاريع لملاك جدد على أساس تسوية حقوق العمال على ضوء أحكام القانون الذي كان يسري على العقد، وتمت تصفية شركات، أو توفي أصحاب المؤسسات الفردية، ومن ثم فإن النص على هذا النحو ــ مار البيان ــ يستحدث آثاراً لعقود انتهت، ولم تتجه إرادة طرفي العقد إلى استحداثها، ويمس أحكاما قضائية من حجية ــ تسمو على النظام العام ــ ويمس مراكز قانونية مستقرة، ويخل باستقرار التعاملات، ويفتح الباب على مصراعيه أمام منازعات قضائية بأعداد هائلة، وينشئ التزامات ــ قد تبلغ المليارات ــ على أصحاب الأعمال دون سند من الدستور، لما سيقام من دعاوى بشأن المطالبة بمكافأة نهاية الخدمة وفرق مدة الإجازة وأيام السبت لكل العاملين بدولة الكويت عن فترة تسع سنوات، ذلك ناهيك عن أنه يمكن أن يفسر النص المستحدث عن احتساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس النص المستحدث لكل الخاضعين لقانون العمل في القطاع الأهلي خلال الفترة من شهر فبراير 2010 وحتى الآن وعن كامل فترة خدماتهم، وهو ما من شأنه أن يكبل وحدات القطاع الخاص بخسائر فادحة قد لا تقل تداعياتها عن تداعيات الأزمة المالية.



leave your comment

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Top