لتصفح أفضل يرجى تغيير المتصفح إلى كروم، فايرفوكس، واوبرا أو إنترنت إكسبلورر.
  • منصة الإعلانات المبوبة الكويتية
  • إتصل الآن: للإعلان التجاري 50287700
كشف سيناريو قضية الشهادات المزورة من بدايته إلى أحدث تطوراته

كشف سيناريو قضية الشهادات المزورة من بدايته إلى أحدث تطوراته

  •  «باحث قانوني» ومتقدم لوظيفة «وكيل نيابة» قادا لضبط رأس الهرم
  • «باحث قانوني» ومتقدم لوظيفة «وكيل نيابة» قادا إلى ضبط رأس الهرم
  • «م.ص» للنيابة: أتقاضى 500 دينار مقابل تصديق كل شهادة مزورة يجلبها «أ.أ» بعد جمع تواقيع مسؤولين في الوزارة مستغلاً حسن نيتهم
  • جامعات مصرية خاصة أكدت عدم صحة شهادات كثير من الموظفين بجهات حكومية في الكويت
  • «م.ص» اعترف بتزوير الكثير من الشهادات بالاشتراك مع «أ.أ» الهارب في نوفمبر الماضي
  • «أ.أ» يغري كل مواطن يرغب في التوظيف الوزاري بجلب شهادة جامعية تحمل تواقيع وأختاماً مزوّرة للمكتب الثقافي والجامعات المصرية




أبلغ مصدر مطلع «الأنباء» بأن عددا من الوزارات والهيئات الحكومية طلبت من المكتب الثقافي الكويتي في القاهرة مراجعة الشهادات الجامعية التي حصل عليها موظفوها والتأكد من مدى صحتها وبيان ما إذا كانت مزورة أو حقيقية وذلك عن طريق التواصل مع الجامعات المصرية الخاصة المنسوب صدور شهادات الموظفين إليها.

وأفاد مصدر قضائي بأنه في الوقت الذي تواصل فيه النيابة العامة تحقيقاتها في ملف الشهادات المزورة، خاطب وكلاء عدد من الوزارات، رئيس المكتب الثقافي في القاهرة بكتب تتضمن أسماء عدد من موظفيها طالبين التحقق من صحة شهاداتهم الجامعية بدرجاتها الثلاث «البكالوريوس والماجستير والدكتوراه».

وأضاف المصدر أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بإدارة مكافحة التزييف والتزوير، وضمن تحرياتها بشأن عدد من الموقوفين، طلبت أيضا من إدارة الشرطة الجنائية العربية والدولية الطلب ذاته، حيث أرسلت إليها خلال شهر يونيو الماضي كتابا طلبت فيه التأكد من سلامة عدد من شهادات التخرج وموافاتها بمدى صحتها من عدمه، وذلك من خلال مخاطبة الجهات المعنية في جمهورية مصر العربية.

وأشار إلى أن المكتب الثقافي في القاهرة قام بدوره وتحقق خلال الفترة الماضية من شهادات البعض، كاشفا خلال مراسلات عدة رد بها على بعض الوزارات، أن بعض الشهادات مزورة ومذيلة بأختام وتواقيع كثيرة لا أساس لها من الواقع، وذلك بعد إفادات الجامعات المصرية قرين اسم كل طالب موظف.





بداية السقوط

وعلى صعيد القضية التي حولتها «التعليم العالي» إلى النيابة، كشف المصدر أن بداية سقوط المتهم المصري «م.ص» كانت حينما حامت الشكوك حول شهادة مواطن عشريني يعمل بوظيفة باحث قانوني في وزارة الداخلية، وسبقه متقدم لوظيفة وكيل نيابة حيث دققت لجنة القبول على أوراقه واشتبهت بها، وبالتحري ثبت قيام «م.ص» بتصديق شهاداتهما، ومن هنا تم وضعه تحت دائرة الشبهات حتى سقط في قبضة رجال المباحث.

الحبل عالجرار

وقال المصدر إن وزارة الداخلية وبعد ضبط باحثها القانوني قامت خلال أبريل الماضي بمخاطبة المكتب الثقافي في القاهرة للتثبت من حقيقة شهادات 4 موظفات تم توظيفهن بشهادات دراسية بدرجتي الماجستير والبكالوريوس من جامعات مصرية خاصة، فرد المكتب بإفادة أن الجامعات المصرية تؤكد عدم قيامها بإصدار شهادات بأسمائهن وأن بعضهن قمن بالتسجيل ولم تستمر في الدراسة وبعضهن لم يسجلن إطلاقا.

تحريات المباحث

وذكر المصدر أن تقرير ضابط إدارة مكافحة التزوير والتثبيت في القضية انتهى إلى أنه بمواجهة المتهم «م.ص» بما أسفرت عنه التحريات أقر بصحتها واعترف بأنه بالفعل قام بتزوير شهادات جامعية كثيرة منسوب صدورها إلى جامعات في مصر بمساعدة المتهم الهارب «أ.أ» المسجل بحقه عدة قضايا مماثلة وذلك نظير مبلغ 500 دينار على أن يقوم الأخير بتزوير الشهادة مع جميع أوراق المكتب الثقافي ومن ثم يرفعها بمعرفته على الإنترنت ثم يقوم بتسليمه جميع الأوراق ضمنها الشهادة الجامعية وهو بدوره يدلس على مسؤوليه في العمل بأنها صحيحة والتوقيع عليها من قبلهم لكي يتمكن من رفعها في النظام واستصدار معادلة للشهادة المزورة، وقد أكدت التحريات وجود اتصالات كثيرة بينهما وبين عدد من المتهمين الذين تم توظيفهم بطريق التزوير.





تحقيقات النيابة

وبشأن تحقيقات النيابة في هذا الملف، كشف المصدر أن نيابة العاصمة تجري تحقيقاتها مع عدد من الموقوفين أبرزهم المصري «م.ص» وهو العامل بوزارة التعليم العالي بوظيفة منسق إداري معاملات في إدارة معادلة الشهادات، مشيرا إلى أنه متهم حتى الآن بأربع قضايا مشابهة، ثلاث منها لاتزال رهن التحقيق والرابعة منظورة أمام القضاء، وهناك آخر من نفس جنسيته «أ.أ» وهو هارب إلى بلده حيث دلت حركة الخروج من البلاد والدخول إليها أنه غادر الكويت بتاريخ 2 نوفمبر العام الماضي متوجها إلى مصر.

اتهامات النيابة

وبشأن طبيعة الاتهامات في القضية، نقل المصدر أن نيابة العاصمة أسندت إلى المتهمين «م.ص» و«أ.أ» و«كل مستفيد» أنهم:

أولا: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محررين رسميين وهما «شهادة دراسية وشهادة بيان الدرجات» المنسوب صدورهما إلى كلية الحقوق بجامعات مصرية بأن اصطنعوا المحررين على غرار الصحيح منهما وذيلوهما بتوقيع منسوب إلى الموظف العام المختص يفيد بتصديق سفارة الكويت في القاهرة بأن اتفق كل مستفيد مع المتهم «أ.أ» وأمده بالبيانات الخاصة به والمبالغ المالية نظير ذلك فأمد الأخير المتهم «م.ص» بصفته الموظف المختص بقسم التصديق في وزارة التعليم العالي، بالمحررات المصطنعة محل الواقعة على غرار المحررات الصحيحة نظير مبلغ مالي، فقام بمراجعتها والتدقيق عليها كونه المختص بذلك واعتمدها من موظف آخر حسن النية وذلك بعد إيهامه بصحتها وكان المحرران بعد تغيير الحقيقة فيهما صالحين لأن يستعملا على هذا النحو وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

ثانيا: المتهمون جميعا.. اشتركوا بطريق الاتفاق والمساعدة بارتكاب تزوير في محرر رسمي بقصد استعماله على نحو يوهم أنه مطابق للحقيقة وهو «شهادة المعادلة» الصادرة من وزارة التعليم العالي في الكويت بأن مثل «المتهم المستفيد» أمام موظف عام حسن النية بوزارة التعليم العالي وحرر له إقرارا بصحة بيانات المحررين الرسميين محل الاتهام الأول مع علمه بكونهما مزورين على النحو السالف البيان بناء على الاتفاق مع المتهمين «م.ص» و«أ.أ» على ذلك وقام «م.ص» بصفته الموظف المختص بالتدقيق على بيانات شهادات المعادلة واعتمادها بالتدقيق على شهادة المعادلة الخاصة بـ «المتهم المستفيد» واعتمادها مع علمه بتزويرها وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.





ثالثا: «المتهم المستفيد» و«أ.أ».. اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة على تقليد ختم إحدى المصالح الكويتية وهي سفارة الكويت في مصر بقصد استعماله في غير الغرض المعد له وذلك بأن اتفقا على تقليد الختم، وساعد «المتهم المستفيد» الوسيط المتهم «أ.أ» على ذلك بأن أمده بالبيانات اللازمة والمبالغ المالية نظير قيامه بتقليد الختم على غرار الصحيح منه، ومهر به المحررين المزورين محل الاتهام الأول وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

رابعا: وجهت الى المتهم «م.ص»:

1- بصفته موظفا عاما ارتكب تسهيلا للاستيلاء على المال العام وذلك للمتهم «المستفيد» بأن اتفق معه وساعده في الحصول على شهادة المعادلة المزورة وذلك للالتحاق بإحدى الوظائف الحكومية والتي قدمها إلى الوزارة وعين بموجبها بوظيفة «…..» وحصل على رواتب غير مستحقة.

2- قبل عطية وهو مبلغ مالي لأداء عمل من أعمال وظيفته لإتمام جريمة التزوير.

خامسا: المتهم «أ.أ» أعطى للمتهم «م.ص» عطية وهي مبالغ مالية حال كونه موظفا عاما وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته بهدف إتمام جريمة التزوير.

سادسا: «المتهم المستفيد».. توصل إلى الاستيلاء على مبلغ «……» من المال العام وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بواقعة غير موجودة بأن قدم إلى جهة عمله المستندات المزورة.





اعترافات المتهمين

وأفاد المصدر بأن المتهم المصري «م.ص» ورغم إنكاره الاتهامات في أولى جلسات الدعوى المؤجلة إلى الخامس من شهر سبتمبر المقبل، إلا أنه اعترف تفصيليا بالواقعة وبجميع التهم المسندة إليه أمام وكيل نيابة العاصمة، كاشفا عن أنه مارس نشاطه غير المشروع طوال 5 أعوام وتحديدا خلال الفترة من العام 2012 إلى العام 2017 قام خلالها باستغلال وظيفته بإدارة تصديق الشهادات وتزوير الكثير من الشهادات الجامعية مقابل مبلغ 500 دينار للشهادة الواحدة وذلك بالاتفاق مع «أ.أ»، وأنه لا يعلم عدد الشهادات التي تم تصديقها بالتزوير نظرا لكثرتها.

وأشار المتهم «م.ص» في تحقيقات النيابة إلى أنه ومنذ العام 2012 اتفق مع المتهم «أ.أ» على قيام الأخير بإعداد الشهادات الجامعية من جامعات مصرية خاصة وتزويرها بأختام وتواقيع مقلدة لأختام وتواقيع الإدارة الجامعية والمكتب الثقافي الكويتي، ثم يقوم بإرسالها إليه ويقوم بدوره بتصديقها في إدارة التعليم العالي بطريق التزوير، موضحا أنه كان يستغل بذلك حسن نية وثقة الموظفين والمسؤولين ابتداء بالطباع وانتهاء بالمدير والمسؤول والمراقب بحيث يجمع تواقيعهم على كل شهادة مزورة دون علمهم بجريمته.

وذكر المتهم «م.ص» أنه كان يتفق مع «أ.أ» على جلب من يرغبون في التوظيف بالوزارات والجهات الحكومية ولا يملكون شهادات جامعية تؤهلهم لذلك، حيث يبدي «أ.أ» وهو هارب حاليا، لكل من يرغب بالتوظيف استعداده لتوفير شهادة جامعية من بعض الجامعات المصرية الخاصة ثم تصديقها في الكويت، مضيفا أنه كان يأخذ نصيبه من ذلك ويتقاضى مبلغ 500 دينار عن تصديق كل شهادة وأنه كان يتقابل معه في أماكن متفرقة لتسلم المبلغ منه حيث كان يقابله تارة في العمل وتارة أخرى في المقهى وبعض الأماكن العامة.





أقوال الشهود

وأشار المصدر إلى أن النيابة العامة والإدارة العامة للمباحث الجنائية استدعتا حتى الآن أربعة من شهود الإثبات وهم موظفون من إدارة التعليم العالي ووزارتي الخارجية والداخلية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، حيث أكدوا أنهم استقبلوا بحسن نية الشهادات الجامعية المقدمة من عدد من المتهمين الراغبين في التوظيف وقاموا بإدراجها بملفات توظيفهم دون علمهم بتزويرها، وأنهم تثبتوا لاحقا من تزويرها وتذييلها بأختام وتواقيع مقلدة.

التحقيق الوزاري

وأفاد المصدر بأن تحقيق إدارة القضايا والتحقيقات بوزارة التعليم العالي بشأن بعض المتهمين قد انتهى إلى أنه تم إصدار شهادات لمن يهمه الأمر بمعادلة شهادات الطلبة الواردة أسماؤهم بكتاب المكتب الثقافي في القاهرة، وهو إجراء تم بخلاف الإجراءات المعتادة لمعادلة الشهادات العلمية وذلك لكونه قد اقتصر على وجود رد المكتب الثقافي بصحة البيانات.

محاكمة المستفيدين

حتى الآن لم تتم إحالة أي من الموقوفين إلى القضاء، سوى «م.ص» و«أ.أ» ومواطن موظف بوزارة الداخلية بوظيفة باحث قانوني دلت التحريات على قيامه بتزوير شهادته البكالوريوس بتخصص القانون عن طريق المتهمين الأول والثاني خلال العام 2015، لكن هذا المواطن أنكر الاتهامات وأنكر معرفته بالمتهمين قائلا إنه تحصل على شهادته بطريق مشروع من خلال السفر إلى مصر وذلك عن طريق مندوبين شاهدهم أمام الجامعة وذلك مقابل مبلغ مالي قام بتزويده لهم مقابل إنجاز الشهادة لا تزويرها حسب قوله.

وبحسب المصدر، فإن النيابة ستبدأ بعد عطلة عيد الأضحى باستدعاء عدد جديد من المتهمين المستفيدين وذلك بالتنسيق مع إدارة مكافحة التزييف والتزوير بإدارة المباحث الجنائية، تمهيدا لإحالتهم إلى محكمة الجنايات بتهم تتعلق بتزوير شهاداتهم الجامعية وتصديقها والاستيلاء على المال العام، وبعضهم قام بتزوير شهادته عن طريق «م.ص» و«أ.أ» وبعضهم الآخر عن طريق آخرين ووسائل أخرى يجري التحقق منها.





إنكار عدد من المستفيدين

بعض المستفيدين أنكروا ما أسند إليهم من اتهامات مؤكدين أنهم تحصلوا على الشهادات الجامعية بحسن نية وبعضهم أكد أنه لا يعلم إن كانت شهادته مزورة من عدمها والبعض الآخر قدم شهادات من وزارة التعليم العالي تؤكد أنهم تخرجوا في الجامعات المصرية بكتب مؤرخة فضلا عن تحصلهم على كتب صادرة من المكتب الثقافي تؤكد صحة شهاداتهم.

النظام الإلكتروني لمعادلة الشهادات العلمية

كشفت نتيجة التحقيق الوزاري أنه باستدعاء الموظفة المنسوب إليها التواقيع على مسودات معادلة بعض الشهادات المشبوهة، أنكرت أن تكون هذه التواقيع عائدة لها، مضيفة أنها تشك في الموظفين الذين رفعوا وأدخلوا البيانات في النظام الإلكتروني الخاص بالإدارة، فضلا عن أنه قد توافرت مستندات يفيد بعضها بأن الشهادات سليمة في حين أن هذه المستندات غير واردة بالبريد أو حساب الطلاب في النظام.

أما موظف مركز المعلومات في إدارة التعليم العالي، فقد أفاد بأنه يستطيع تحديد الموظف المختص «اسم المستخدم» الذي قام بإدخال البيانات والمستندات الخاصة بالطلبة المشتبه بهم، وهو ما دل على قيام المتهم «م.ص» بإدخال البيانات المزورة لبعض المشتبه بهم.

ولفت المصدر إلى أن تحقيق إدارة القضايا والتحقيقات بوزارة التعليم العالي قد انتهى إلى وجود شبهة جنائية متمثلة بالتزوير في محرر رسمي، وأوصت بإحالة القضايا إلى النيابة العامة للتحقيق والتصرف.





نظر بدهید


اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أعلى